تأثير خطاب الكراهية والمناطقية بوسائل الإعلام اليمنية على عملية السلام والمجتمع

دكة – خاص
 
أطلق الاستبيان في منتصف أغسطس 2021 واستمر لمدة 15 يومًا واستهدف الاستبيان 246 شخصًا من الرجال والنساء، من أغلب محافظات الجمهورية ومستهدفين آخرين من خارج الجمهورية اليمنية، وتنوعت المستويات التعليمية للمشاركين بين خريجي بكالوريوس وطلاب الماجستير والثانوية العامة ومستويات أخرى، وتوزعت المهن بين صحفيين وباحثين ورجال أعمال وأصحاب مهن حرة. وعن الانتماءات السياسية كان أغلب المشاركين من المستقلين مع وجود مستهدفين من كل الأحزاب اليمنية. وتنوعت الأسئلة بين أسئلة مغلقة وأخرى مفتوحة.

الجهات المسؤولة عن زيادة خطاب الكراهية في اليمن

بينت نتائج الاستبيان أن هناك 97.4% من المشاركين ممن أكدوا وجود خطاب كراهية ومناطقية في اليمن، وأجاب 1.6% فقط بأنه لا يوجد خطاب للكراهية والمناطقية في اليمن. وأجاب 71.5% من المشاركين بأن الأحزاب السياسية هي الجهة المسؤولة عن زيادة وانتشار خطاب الكراهية والمناطقية وانقسام المجتمع، فيما أرجع 65% السبب إلى وسائل الإعلام، و60.2% إلى وسائل التواصل الاجتماعي، فيما قال 53.3% أن رجال الدين هم السبب وراء زيادة مستوى خطاب الكراهية والمناطقية، فيما أرجع 13% السبب في ذلك إلى المنظمات العاملة في اليمن. وأجاب آخرون في إجابات منفصلة على أن للأسرة والثقافة والتنشئة الخاطئة وثقافة القبيلة والمجتمع مسؤولية ايضًا في زيادة خطاب الكراهية والمناطقية.

أكدوا وجود خطاب كراهية ومناطقية في اليمن

97.4 % 
لايوجد خطاب كراهية 1.6 %
الأحزاب السياسية هي المسؤولة عن زيادة خطاب الكراهية 71.5 %
وسائل الإعلام هي المسؤولة عن زيادة خطاب الكراهية 65 %
وسائل التواصل الاجتماعي هي المسؤولة عن زيادة خطاب الكراهية 60.2 %
المنظمات هي المسؤولة عن خطاب الكراهية 13%

 تعريف خطاب الكراهية والمناطقية

 وعن تعريف خطاب الكراهية والمناطقية استندنا إلى وضع عدة خيارات للتعريف مبنية على تعريف مجموعة من الأدبيات تناولت خطاب الكراهية والمناطقية، وتعريف برنامج الأمم المتحدة، واتضح لنا من خلال الردود أن هناك 2.4% ممن قالوا أن خطاب الكراهية والمناطقية عبارة عن حرية تعبير، فيما قال 24.8% أن خطاب الكراهية هو التعبير عن فكرة أو رأي بشكل خاطئ، فيما قال 45.1% بأنه الإساءة باللفظ إلى شخص أو جماعة، وقال 72.4% انه كل قول أو فعل يحرض على العنف ونبذ الآخر، ويعتقد 24.4% بأنه أسلوب سياسي الغرض منه المنافسة السياسية، وأضاف 44.3% على أن خطاب الكراهية والمناطقية هو الإشارة إلى الشخص أو الجماعة على أساس الدين أو اللون او العرق والمنطقة، وعبر آخرون في إجابات منفصلة على أنه شعور عنصري وعدائي مبني على التشدد والتعصب للحزب السياسي أو للدين ويبنى على التحريض العلني ضد الآخرين بأساليب متعددة.

ولقياس مدى تعرض المستهدفين إلى خطاب تحريضي سياسي أو مناطقي أجاب 40.2% بأنهم تعرضوا لخطاب تحريضي موجه بشكل مباشر ضدهم وأجاب 59.8% بأنهم لم يتعرضوا إليه بشكل مباشر، واستعرض البعض منهم أمثلة على تعرضهم للتحريض السياسي والمناطقي من ضمنها الانتماء إلى محافظات معينة أو حزب سياسي أو مذهب معين أو التحريض بسبب بعض المهن من ضمنها الصحافة أو بسبب الجنس.

أشكال العنف وخطاب الكراهية

وعن أكثر أشكال العنف وخطاب الكراهية والمناطقية انتشارًا قال 75.6% ان الألفاظ العنصرية هي الأكثر انتشارًا، وقال 63.8% أن التصرفات والألفاظ المناطقية هي أكثر أشكال العنف وخطاب الكراهية انتشارًا، وتحدث 24.8 % عن الضرب والتعنيف بالإضافة إلى أجابة 41.9% بأن الشتم هو أبرز مظاهر وأشكال العنف وخطاب الكراهية والمناطقية.

ولقياس مستوى تعرض المستهدفين إلى شكل من أشكال العنف وخطاب الكراهية والمناطقية أجاب 59.8% أنهم لم يتعرضوا بشكل مباشر لذلك، فيما أجاب 40.2%  بأنهم تعرضوا بشكل مباشر لأحد أشكال العنف وخطاب الكراهية والمناطقية الموجة إليهم.

 الفترة الزمنية التي بدأ خلالها خطاب الكراهية في التزايد

وبخصوص الفترة الزمنية التي زادت خلالها مستويات خطاب الكراهية والمناطقية في اليمن، أجاب 13% أن الفترة التي سبقت قيام الثورة الشبابية 2011 هي الفترة التي زادت خلالها مستويات خطاب الكراهية، فيما أجاب 46.7% بأن الفترة التي عقبت الثورة الشبابية 2011 هي الأكثر من حيث مستويات خطاب الكراهية والمناطقية، وأجاب 52% بان الفترة التي عقبت الحرب في اليمن بمشاركة التحالف العربي هي الفترة الأبرز التي ظهرت خلالها مستويات خطاب الكراهية والمناطقية. وعن مواقع التواصل الاجتماعي التي تزيد فيها فرص انتشار خطاب الكراهية والمناطقية قال 89.8% أن تطبيق الفايسبوك هو أكثر التطبيقات التي أتاحت فرصة لانتشار خطاب الكراهية والمناطقية، وجاء بعداه تطبيق تويتر بنسبة 48.4% ومن ثم اليوتيوب بنسبة 29.3% وتطبيق الواتساب بنسبة 39% واخيرًا تطبيق التيك توك بنسبة 17.1%.

علاقة خطاب الكراهية بالنزاع

وعن علاقة انتشار خطاب الكراهية والمناطقية على الحرب وهل بإمكان الجهات المسؤولة المساهمة في التخلص منه، وضعنا مجموعة من أسئلة الاستبيان لقياس ذلك، وفي سؤالنا عما إذا كان هناك تأثير لخطاب الكراهية على عملية السلام وإطالة أمد الحرب، أجاب 92.3% من المستفيدين أن هناك تأثير، فيما ذهبت نسبة 5% إلى النفي وأبدى 2.7% عدم معرفتهم بذلك.

وقال 85.4% أنهم لا يعتقدون بوجود أي توجه من السلطات للحد من خطاب الكراهية ومحاربته، فيما رجح 14.6% قيام السلطات بذلك. وبنسبة وصلت إلى 98.4% أكد المستهدفين أن الحرب زادت من حدة خطاب الكراهية والمناطقية على وسائل الإعلام اليمنية ومواقع التواصل الاجتماعي، ويعتقد 26.8% أن الحرب إذا توقفت وحل السلام يمكن حل والحد من خطاب الكراهية، فيما أجاب 11% أن إحلال السلام لن ينهي خطاب الكراهية والمناطقية، ورجح 58.1% إمكانية ذلك إلى حد ما.

وعن إمكانية مواجهة وحل ذلك من قبل منظمات المجتمع المدني من خلال إيجاد خطاب بديل، أكد 95.1% أنه بالإمكان إيجاد خطاب بديل خالي من العنف وخطاب الكراهية والمناطقية، وقال 80.9 أنه بالإمكان أن تلعب منظمات المجتمع المدني دورًا في الحد من خطاب الكراهية والمناطقية والتحريض.