دكــة… اليد الواحدة لا تصفق

كتب – هشام محمد

لابد أن نعي جميعاً وبشكل جاد ، باننا في اليمن وصل بنا الحال أننا وصلنا إلى حد “الضنك” أصبح الكثير منا يُمارس الكراهية والتحريض والتعنيف والمناطقية أكثر من أن يمارس طقوسة الدينية مع الأسف الشديد. وأصبحت مصطلحاتنا وأثارها على الفرد والمجتمع لا تقل مقداراً بما تسبب به ادوات الحرب، نقذف من ألستنا حقد وبغضاء ليصل مداه مما تصل إليه قذائف الدبابات والطائرات، ليسقط معها ضحايا ذلك الحقد إذ لم يكن جسديا فهو نفسياً بلا شك.

وأصبحت أدوات هذا السلاح هي نفسها التي تستخدم لتبادل الإتهامات بين كل طرف وتاجر حرب ، وسائل إعلام ، كتابات رأي ، منسورات قصيرة ، أفلام وتقارير وأعمال عدائية ومحاضرات، الكثير من هذه الوسائل أصبحت أحد أدوات التحريض وبث الكراهية والعنصرية وبث الفرقة والإنقسام.

فكان لابد ان يساهم كل فرد وكل صحفي وكل كاتب وكل جهة وسلطة وصانع قرار، في ايقاف هذ العبث الذي يعيق مسار احلال السلام وإنهاء الحرب النازفة ، فبدأت في مخيلتنا مع مجموعة الصحفيين والناشطين في إيجاد مايمكن ان يكون تذكير او إشارة بخطورة مايدور فجائت فكرة ” دكة” كاحد أساليب توصيل صوت المواطن البسيط من مدامك المقيل وهمسات مايريد الإفصاح به ، جائت دكة لتجمع كل من يهمة ان يعم الخير والسلام في وطنه لتدعوهم أن يمدو أقلامهم ورؤاهم لتنطق كفى كراهية وكفى تعصب وتحريضK يكفينا ما وصلنا إليه.

أطلقنا منصة دكة بفكرة كانت مكتوبة وأصبحت مرسومة حقيقة تساهم في نشر القصص وصوت المواطن وتساعد الصحفيين والكتاب لرسم دوره وتفعيله من اجل غرس روح الامل والسلم لهذا الوطن المكلوم.

“دكة” منصة رقمية يمنية خالصة مهتمة بصحافة المواطن، ومواجهة خطاب الكراهية والمناطقية في وسائل الإعلام المحلية، تعمل رفقة مجموعة من الكوادر الإعلامية والحقوقية على دعم وتطوير الإعلام اليمني من خلال مجموعة من الدراسات والمشاريع، إضافة إلى استخدام أدوات إعلامية حديثة، وتدعم الصحفيين اليمنيين على كتابة وإنتاج مواد إعلامية بأساليب حديثة تهدف إلى مواجهات خطاب الكراهية والمناطقية وتعمل على تطوير مستوى الإعلام اليمني من اجل الارتقاء بالصحافة اليمنية و ايجاد خطاب بديل يعيد للمجتمع توحدة وتماسكة.

وأخيرا أقول للجميع أن فكرة دكة وإن حققت شئ منذ إطلاقها ، فهي لن تحقق غايتها بدون تكاتف الجميع واليد الواحدة يا أعزائي “لا تُصفق”